أحدث الأخبار المتنوعة والمتجددة
الصراع السوداني بين إرث الماضي وتحديات الحاضر .
حظر جماعة الأخوان المسلمون في السودان .
الحركة الإسلامية في السودان لديها تاريخ طويل في الساحة السياسية السودانية فهي بدأت في نشاطها السياسي منذ أربعينيات القرن الماضي وذلك ماقبل إستقلال السودان من الحكم " الإنجليزي " وتم إستبعادها من العمل السياسي في خمسينيات القرن الماضي ،، بداية التنظيم كانت خطواته الأولي في القاهرة وباقي المحافظات الأخري بقيادة ( حسن البنا ) وهو مؤسس كيان التنظيم ،، فهي نشأت كحركة دينية سياسية مناهضة للإحتلال الإنجليزي في مصر وكانت حركة" راديكالية " لديها جناح مسلح عسكري قادوا عمليات ضد حاميات وارتكازات للجيش في مصر ، حتي تم إغتيال مؤسس الحركة في 12 فبراير 1949. وفي ذات التاريخ تأسست الحركة الإسلامية في السودان علي يد مجموعة من الشباب تلك الفترة ومن أبرزهم ، صادق عبدالله ،، الرشيد الطاهر . وغيرهم لم يكونوا علي تواصل أو صلة تنظيمية مباشرة مع تنظيم الأخوان المسلمين في مصر وكانت الحركة الإسلامية في السودان ذات نشاط تبشيري إصحاحي ديني في السودان وكانت في صراع شرس مع التيارات العلمانية الأخري في السودان، وفي العام 1956.توسّعت أنشطة الأخوان المسلمين في السودان وإتجهت إلي العمل السياسي أي مابعد فترة الإستقلال للسودان وفي فترة الستينيات من القرن الماضي شهدت توترات وإنقسامات داخلية بين مكوناتها بسبب خلافات فكرية حول طبيعة العمل السياسي وعلاقة الحزب أو الجماعة مع الأحزاب الأخري في السودان إنقسمت الحركة الإسلامية إثر ذلك الخلاف ونشأت منها جبهة الميثاق "الإسلامي ،، بقيادة : حسن الترابي مما أضاف لها صبغة اللون" السياسي " مجاراة لتطور الوضع السياسي ونشاط الأحزاب تلك الفترة وتطورت مواقف الحركة الإسلامية بعد ماشهدت الأحزاب العلمانية الأخري مواقف تحسب علي حضورها ونشاطها السياسي مثل " الشيوعية ،، واصلت الحركة نشاطها عبر كوادرها السياسية وصولاً إلي مشاركة الحكم في عهد جعفر النميري وفرضوا حضورهم وسنوا الشريعة الإسلامية إستمرت لمدة عامين قابلة للتطبيق وإقامة الحدود ،،بتر الأطراف والجلد ،، وهكذا من حدود دينية إسلامية كانت قد طبقت بإحكام علي المواطن السوداني وذلك السبب أدي إلي ثورة شعبية أفضت بالإنقلاب علي الرئيس جعفر النميري بالعام 1985. وتم تشكيل حكومة برلمانية منتخبة فاز فيها حزب الأمة بأكثرية المقاعد وإستمرت حكومة الأحزاب الإئتلافية إلي العام 1989. وتم الإنقلاب عليها من الأخوان المسلمين بقيادة دكتور : حسن الترابي . وفي أوئل فجر حكم الجبهة الإسلامية أو ثورة الإنقاذ الوطني ،، عقد مؤسس الحركة الإسلامية أول مؤتمرإسلامي جامع لكل المطلوبين في الدول العربية ونصب في ذلك المؤتمر الإسلامي الذي عقده دكتور : حسن الترابي نفسه " أميراً للمسلمين " وتطور الموقف حتي وصول ،، أسامة بن لادن وهكذا من أدوار تعسفية كان السودان في غني عنها وكما عملوا بجهد وإجتهاد لحل مشكلة جنوب السودان عسكرياً وعندما عجزوا عن ذلك أقاموا دعوة" الجهاد " العامة وهي كانت في باطنها حملة " تطهيرية " ضد سكان جنوب السودان وعندما فشلوا في المواجهة العسكرية ضد الحركة الشعبية بقيادة : د.جون قرنق مبيور . أقاموا الخدمة الإلزامية وهي القبض علي الشباب من الأسواق والشوارع العامة لإرسالهم لمحرقة الحرب ، وعندما عجزوا أيضاً عملوا علي فصل الإقليم تماماً عن السودان وهذا ماحدث وهنالك الكثير من المفارقات والمواقف التي زوت بالسودان وأتت عليه بالحظر الإقتصادي وعزل البلاد عن العالم .
كتيبة " البراء بن مالك "
إثر قرار حظر جماعة الأخوان المسلمين في السودان لم ترد لائحة تخص المؤسسات أو الشخصيات المؤثرة التي تم حظرها بمشاركتها في حرب أبريل 2023. عدا الإنتباه إلي قرار بالحظر علي كتيبة " البراء بن مالك " التي تقاتل في صفوف الجيش السوداني متهماً إياها مسؤول الشؤون الأفريقية (مسعد بولس ) في حكومة "دونالد ترامب " بإنها قامت بعمليات تطهير عرقي في مناطق سيطرتها وقامت بعمليات قتل جماعي بناءً علي العرق وإشارة إلي إنها تلقت تدريب عسكري في جمهورية " إيران " التي إشتعلت بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حرب مازالت حتي اليوم لم يُضع لها عنوان للنهاية وإتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط وشملت معظم دول الخليج العربي وأكثرها ضرراً مادي هي دولة الإمارات العربية ماتسبب لها في وقف وشلل كامل في نواحي الحياة اليومية بالاضافة إلي الهروب الجماعي للمستثمرين الأجانب ومازال بعض السائحين عالقين في دولة الأمارات في إنتظار إجلائهم إلي دولهم ،، علي صعيد الحظر لقوات البراء بن مالك التي تقاتل في صفوف الجيش السوداني منذ إندلاع الحرب ضد قوات الدعم السريع التي بدورها قامت بإنتهاك صارخ وتعدي كل أعراف الحروب وكل حقوق الإنسان من قتل وتنكيل وتهجير وإغتصاب مايلزم أن نقول إبادات جماعية وإعتقال وقتل علي الهوية ولم تخفي قوات الدعم السريع ذلك بل قامت بتوثيق كل هذه المذابح والإغتصاب والسرقات والقتل مايعني إنها لاتحتاج إلي إنكار ونفي الجرائم التي قام بها مرتكبوها من جنود الدعم السريع ، بمعني لايحتاج المجتمع الدولي ولجان تقصيه للحقائق أن تسعي وراء الأدلة وإثبات الجرائم الجنائية الجسيمة التي قامت بها قوات الدعم السريع في كل مدن السودان المختلفة بداية من الخرطوم ،سنار ، مدني ،الجزيرة ،كردفان شمال / جنوب / غرب .الإقليم وكذلك ماحدث في دارفور من إرتكاب للفظائع والجرائم الجنائية والإبادات والإغتصاب والسرقة والإختطاف والإعتقال في مدينة .الجنينة ، الفاشر ، وباقي المدن الأخري في إقليم دارفور ، المعنَٰي بذلك القصد أن الولايات المتحدة لاتريد أن تلمح إلي وقوفها قصاد طرف ضد الآخر لأنها قامت بحظر قائد ثاني الدعم السريع "عبدالرحيم دقلو " وتجميد أرصدته بالعام 2024 . ولم تتخذ الولايات المتحدة موقف لإيقاف الدعم اللوجستي المتوفر من بعض الدول للقوات السودانية او للدعم السريع وذلك يشير لعدم وجود خارطة طريق أمريكية لإيقاف الحرب في السودان .
الخميس 12/03/2026.

